فصل: حديث في سبب استعمال الماء الكثير في الوضوء:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: العلل المتناهية في الأحاديث الواهية



.حديث في المضمضة والاستنشاق:

- أَخبرنا مُحَمد بن عُمر الأُرمَوِيُّ، ومُحَمد بن عَبدِ المَلِك بنِ خَيرُونَ، وعَبد الرَّحمَن بن مُحَمد القَزازُ، والحُسَينُ بن عَلِي الخَياطُ، قالُوا: حَدَّثنا عَبد الصَّمد بن المَأمُونَ، قال: حَدَّثنا الدارقُطني، قال: حَدَّثنا عَبد الله بن سُلَيمانَ بنِ الأَشعَثِ، قال: حَدَّثنا الحُسَينُ بن عَلِي بنِ مهرانَ، قال: حَدَّثنا عِصامُ بن يُوسُفَ، قال: حَدَّثنا عَبد الله بن المُبارَكِ، عَن ابنِ جُرَيجٍ، عَن سُلَيمانَ بنِ مُوسَى، عَن الزُّهرِيِّ، عَن عُروَةَ، عَن عائِشَةَ، أَنّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: «المَضمَضَةُ والاستِنشاقُ مِنَ الوُضُوءِ الَّذِي لا بُدَّ مِنهُ».
قال الدارقُطني: تَفرَّدَ به سُليمان بن مُوسَى الدّمَشقِيُّ، عَن الزُّهرِيِّ، فَتَفرَّدَ به عِصامٌ، عَن ابنِ المُبارَكِ.
قُلتُ: أَما سُليمان، فَقال البُخاريّ: عِندَهُ مَناكِيرُ.
وقال عَلِيُّ بن المَدِينِيِّ: سُليمان مَطعُونٌ عَلَيهِ، وأَما عِصامٌ فَكالمَجهُولِ.

.حديث فيما يقال على الوضوء:

- أَنبَأنا ابن خَيرُونَ، عَن الجَوهَرِيِّ، عَن الدارَقُطنِيِّ، عَن أَبِي حاتم ابنِ حبانَ، قال: حَدَّثنا يَعقُوب بن إِسحاقَ القاضِي، قال: حَدَّثنا أَحمد بن هاشِمٍ الخُوارزمِيُّ، قال: حَدَّثنا عَبادُ بن صُهَيبٍ، عَن حُمَيدٍ الطَّوِيلِ، عَن أَنَسٍ، قال: «دَخَلتُ عَلَى رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم، وبَينَ يَدَيهِ إِناءٌ مِن ماءٍ، فَقال لِي: يا أَنَسُ، ادنُ مِنِّي أُعَلِّمكَ مَقادِيرَ الوُضُوءِ، فَدَنَوتُ مِن رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم قال: فَلَما أَن غَسَلَ يَدَيهِ، قال: بِسمِ الله، والحَمدُ لِلَّهِ، ولا حَولَ ولا قُوَّةَ إِلاَّ بِالله، فَلَما استَنجَى، قال: اللَّهُمَّ حَصِّن لِي فَرجِي، ويَسِّر لِي أَمرِي، فَلَما أَن تَمَضمَضَ، واستَنشَقَ، قال: اللَّهُمَّ لَقِّنِّي حُجَّتَكَ، ولا تَحرِمنِي رائِحَةَ الجَنَّةِ، فَلَما أَن غَسَلَ وجهَهُ، قال: اللَّهُمَّ بَيِّض وجهِي يَومَ تَبيَضُّ الوُجُوهُ، فَلَما أَن غَسَلَ ذِراعَيهِ، قال: اللَّهُمَّ أَعطِنِي كِتابِي بِيَمِينِي، فَلَما أَن مَسَحَ يَدَهُ عَلَى رَأسِهِ، قال: اللَّهُمَّ تَغَشَّنا بِرَحمَتِكَ، وجَنِّبنا عَذابَكَ، فَلَما أَن غَسَلَ قَدَمَيهِ، قال: اللَّهُمَّ ثَبِّت قَدَمَيَّ يَومَ تزولُ فِيهِ الأَقدامُ، ثُمَّ قال النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: والَّذِي بَعَثَنِي بِالحَقِّ يا أَنَسُ، ما مِن عَبدٍ قالها عِندَ وُضُوئِهِ لَم يَقطُر مِن خَلَلِ أَصابِعِهِ قَطرَةٌ إِلاَّ خَلَقَ اللَّهُ مِنها مَلَكًا يُسَبِّحُ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ سَبعِينَ لِسانًا، يَكُونُ ثَوابُ ذَلِكَ التَّسبِيحِ لَهُ إِلَى يَومِ القِيامَةِ».
قال المُؤَلِّفُ: هَذا حديث لا يَصِحُّ عَن رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم، وقَدِ اتَّهَمَ أَبُو حاتم ابن حبانَ به عَبادَ بنَ صُهَيبٍ، واتَّهَمَ به الدارقُطني أَحمد بنَ هاشِمٍ.
فَأَما عَبادٌ:
فَقال ابن المَدِينِيِّ: ذَهَبَ حديثهُ.
وقال البُخاريّ، والنسائي: مَترُوكٌ.
وقال ابن حِبَّان: يَروِي المَناكِيرَ الَّتِي يُشهَدُ لَها بِالوَضعِ.
وأَما أَحمد بن هاشِمٍ:
فَيَكفِيهِ اتِّهامُ الدارَقُطنِيِّ.

.حديث في ذكر ماء الحمام:

- أَخبرنا ابن ناصِرٍ، قال: أَنبَأَنا عَلِيُّ بن أَحمد بنِ البُسُرِيِّ، عَن أَبِي عَبدِ الله ابنِ بَطَّةَ، قال: حَدَّثنا القاضِي أَبُو عَبدِ الله المَحامِلِيُّ، قال: حَدَّثنا أَحمد بن مَنصُور الرَّمادِيُّ، قال: حَدَّثنا يَزِيدُ بن هارُونَ، قال: حَدَّثنا أَبُو جَنابٍ، عَن عَطاءِ بنِ أَبِي رَباحٍ، عَن عائِشَةَ، قالت: قال رَسول الله صلى الله عليه وسلم: «بِئسَ البَيتُ الحَمامُ، بَيتٌ لا يَستُرُ وماءٌ لا يَطهُرُ، وما يَسُرُّ عائِشَةَ أَنَّها دَخَلَتهُ وأَنَّ لَها مِثلَ أُحُدٍ ذَهَبًا».
قال المُؤَلِّفُ: هَذا حديث لا يَصِحُّ.
قال يَحيَى القَطانُ: لا أَستَحِلُّ أَن أَروِي عَن أَبِي جَنابٍ.
وقال الفَلاسُ: هو مَترُوكٌ.

.حديث في دخول المرأة الحمام:

- أَخبرنا عَبد الرَّحمَن بن مُحَمد، قال: أَخبرنا أَحمد بن عَلِي بنِ ثابتٍ، قال: حَدَّثنا الحَسن بن أَبِي بَكرٍ، قال: حَدَّثنا إِسماعِيلُ بن عَلِي الخُطَبِيُّ، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن إِسحاقَ بنِ راهويهِ، عَن أَبِي، عَن أَبِي عُمَيرٍ، عَن ضَمرَةَ، عَن يَحيَى بنِ راشِدٍ، عَن أَبِي الزُّبَيرِ، عَن جابِرٍ، أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «مَن كان يُؤمِنُ بِالله واليَومِ الآخِرِ، فَلا يُدخِل حَلِيلَتَهُ الحَمامَ».
قال المُؤَلِّفُ: هَذا حديث لا يَصِحُّ.
قال يَحيَى بن مَعِينٍ: يَحيَى بن راشِدٍ لَيسَ بِشيءٍ.
حديث آخَرُ فِي ذَلِكَ:
- أَخبرنا ابن الحُصَينِ، قال: حَدَّثنا ابن المُذهِبِ، قال: أخبرنا أَحمد بن جَعفر، قال: حَدَّثنا عَبد الله بن أَحمد، حَدَّثَنِي أَبِي، قال: حَدَّثنا الحسن، قال: حَدَّثنا ابن لَهِيعَةَ، قال: حَدَّثنا زَبانُ، عَن سَهلٍ، عَن أَبِيه، أَنَّهُ سَمِعَ أُمَّ الدَّرداءِ، تَقُولُ: «خَرَجتُ مِنَ الحَمامِ فَلَقِيَنِي رَسول الله صلى الله عليه وسلم فَقال: مِن أَينَ يا أُمَّ الدَّرداءِ؟ قالت: مِنَ الحَمامِ، فَقال: والَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ، ما مِنِ امرَأَةٍ تَضَعُ ثِيابَها فِي غَيرِ بَيتِ أَحَدٍ مِن أُمَّهاتِها إِلاَّ وهِيَ هاتِكَةٌ كُلَّ سِترٍ بَينَها وبَينَ الرَّحمَن عَزَّ وجَلَّ».
- قال أَحمد وحَدَّثَنِي يَحيَى بن غَيلاَنَ، قال: حَدَّثَنِي رشدينُ، قال: حَدَّثَنِي زَبانُ عَن سَهلِ بنِ مُعاذٍ، عَن أَبِيه، فَذَكَرَهُ.
- قال أَحمد: وحَدَّثَنا عَبد الله بن وهبٍ، قال: قال حَيوَةُ: أَخبَرَنِي أَبُو صَخرٍ أَنَّ يُحَنِّسَ أَبا مُوسَى، حَدَّثَهُ أَنَّ أُمَّ الدَّرداءِ حَدَّثَتهُ، «أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم لَقِيَها يَومًا، فَقال: مِن أَينَ جِئتِ يا أُمَّ الدَّرداءِ؟ فَقالت: مِنَ الحَمامِ، فَقال لَها رَسول الله صلى الله عليه وسلم: ما مِنَ امرَأَةٍ تَنزِعُ ثِيابَها إِلاَّ هَتَكَت ما بَينَها وما بَينَ الله مِن سِترٍ».
قال المُؤَلِّفُ: هَذا حديث لا يَصِحُّ، قَد سَبَقَ فِي كِتابِنا أَنَّ ابنَ لَهِيعَةَ ذاهِبُ الحديث.
فَأَما زَبانُ:
فَقال أَحمد: أحاديثهُ مَناكِيرُ.
وقال ابن حِبَّان: لا يُحتَجُّ به.
وأَما سَهلُ بن مُعاذٍ:
فَقال يَحيَى: ضَعيفٌ.
وقال ابن حِبَّان: لَستُ أَدرِي التَّخلِيطَ مِنهُ أَو مِن زَبانَ.
وأَما أَبُو صَخرٍ: فاسمُهُ حُمَيدُ بن زِيادٍ، ضَعَّفَهُ يَحيَى.
وهَذا الحديث باطِلٌ لَم يَكُن عِندَهُم حَمامٌ فِي زَمَنِ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم.
حديث آخَرُ:
- أَخبرنا مُحَمد بن عَبدِ المَلِك، قال: أَخبرنا ابن مَسعَدَةَ، قال: أَخبرنا حَمزَةُ بن يُوسُفَ، قال: حَدَّثنا ابن عَدِيٍّ، قال: حَدَّثنا زَيدُ بن عَبدِ الله بنِ زَيد، قال: حَدَّثنا أَحمد بن مُحَمد بنِ سَيارٍ، قال: حَدَّثنا يَحيَى بن سَعِيدٍ العَطارُ، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن عَبدِ المَلِك، عَن سالِمِ بنِ عَبدِ الله، عَن أَبِيه، قال: «ذَكَرتُ الحَمامَ عِندَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم، فَقال: هِيَ حَرامٌ عَلَى أُمَّتِي، فَقِيلَ: يا رَسُولَ الله، إِنَّ فِيها كَذا وفِيها كَذا، فَقال: لا تَحِلُّ لامرِئٍ مُسلِمٍ أَن يَدخُلَ إِلاَّ بِمِئزَرٍ وعَلَى إِناثِ أُمَّتِي إِلاَّ مِن سَقَمٍ أَو مَرَضٍ».
قال المُؤَلِّفُ: هَذا حديث لا يَصِحُّ.
قال أَحمد: قَد رَأَيتُ مُحمدَ بنَ عَبدِ المَلِك وكان يَضَعُ الحديث ويَكذِبُ.
وَقال ابن حبانَ: يَروِي المَوضُوعاتِ، عَن الأَثباتِ لا يَحِلُّ ذِكرُهُ فِي الكُتُبَ إِلاَّ عَلَى جِهَةِ القَدحِ فِيهِ.
قال: ويَحيَى بن سَعِيدٍ العَطارُ يَروِي المَوضُوعاتِ عَن الأَثباتِ لا يَجُوزُ الاحتِجاجُ به.
حديث آخَرُ:
- أَخبرنا المُحمدانِ ابن ناصِرٍ، وابن عَبدِ الباقِي، قال: حَدَّثنا حَمَدُ بن أَحمد، قال: أَخبرنا أَبُو نُعَيمٍ الحافِظُ، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن الحَسَنِ بنِ كَوثَرَ، حدثَنا مُحَمد بن سُلَيمانَ بنِ الحارِثِ، حدثَنا أَبُو نُعَيمٍ، حدثَنا سُفيان بن سَعِيدٍ، عَن يَزِيدَ بنِ أَبِي زِيادٍ، عَن عَطاءٍ، عَن عائِشَةَ، أَنَّ نِسوَةً مِن أَهلِ حِمصَ دَخَلنَ عَلَيها، فَقالت: لَعَلَّكُنَّ مِنَ اللَّواتِي تَدخُلنَ الحَماماتِ؟ فَقُلتُ لَها: إِنا لَنَفعَلُ ذَلِكَ، فَقالت عائِشَةُ: أَما إِنِّي سَمِعتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «أَيّما امرَأَةٌ نَزَعَت ثِيابَها فِي غَيرِ بَيتِ زَوجِها هَتَكَت ما بَينَها وبَينَ الله عَزَّ وجَلَّ».
قال المُؤَلِّفُ: لَم يَروِهِ عَن عَطاءٍ غَيرُ يَزِيدَ.
قال أَبُو حاتِمٍ الرازِيُّ: كأنَّ أحاديث يَزِيدَ مَوضُوعَةً.
وقال النَّسائِي: مَترُوكُ الحديث.
وقال ابن المُبارَكِ: ارمِ به.
وقال ابن حِبَّان: كان يُلَقَّنُ فَيَتَلَقَّنَ.
حديث آخَرُ:
- أَخبرنا ابن خَيرُونَ، قال: حَدَّثنا ابن مَسعَدَةَ، قال: حَدَّثنا حَمزَةُ، قال: حَدَّثنا ابن عَدِيٍّ، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن الصَّلتِ، قال: حَدَّثنا أَبُو هَمامٍ، قال: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بن أَبِي سَعِيدٍ، قال: حَدَّثَنِي أَيُّوبُ بن سَعِيدٍ السَّكُونِيُّ، قال: حَدَّثَنِي عَمرُو بن قَيسٍ، قال: سَمِعتُ إِسماعِيل بنَ عَبدِ الله، يَقُولُ: سَمِعتُ عُمر بنَ الخَطابِ، يَقُولُ: سَمِعتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «إِنَّها سَتُفتَحُ عَلَيكُمُ الشامُ فَتَجِدُونَ فِيها بُيُوتًا يُقالُ لَها الحَماماتُ، وهِيَ حَرامٌ عَلَى رِجالِ أُمَّتِي إِلاَّ بِالإِزارِ، وعَلَى نِساءِ أُمَّتِي إِلاَّ لِنُفَساءَ أَو مَرِيضَةٍ».
قال المُؤَلِّفُ: هَذا حديث لا يَصِحُّ.
قال ابن عَدِيٍّ: سَعِيدُ بن أَبِي سَعِيدٍ مَجهُولٌ.
وقال يَحيَى: عَمرُو بن قَيسٍ لا شَيءٌ.
وقال الدارقُطني: إِسماعِيلُ ضَعيفٌ.
حديث آخَرُ:
- أَخبرنا ابن خَيرُونَ، قال: حَدَّثنا ابن مَسعَدَةَ، قال: أَخبرنا حَمزَةُ، قال: أَخبرنا ابن عَدِيٍّ، قال: حَدَّثنا بَشِيرُ بن أَنَسٍ، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن يَحيَى الأَزدِيُّ، قال: حَدَّثنا الوَلِيدُ بن القاسِمِ، قال: حَدَّثنا سالِمُ بن عَبدِ الأَعلَى، قال: حَدَّثَنِي نافِعٌ، عَن ابنِ عُمر، قال: قال رَسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَن كان يُؤمِنُ بِالله واليَومِ الآخِرِ فَلا يَدخُلِ الحَمامَ إِلاَّ بِمِئزَرٍ ولا يَحِلُّ لامرَأَةٍ أَن تَدخُلَ الحَمامَ».
قال المُؤَلِّفُ: وهَذا لا يَصِحُّ.
قال يَحيَى: سالِمٌ لَيسَ بِشيءٍ.
وقال ابن حِبَّان: يَضَعُ الحديث.
قال ابن حبانَ: والوَلِيدُ بن القاسِمِ انفَرَدَ عَن الثِّقاتِ بِما لا يُشبِهُ حديث الأَثباتِ فَخَرَجَ عَن حَدِّ الاحتِجاجِ.
حديث آخَرُ:
- أَنبَأَنا هِبَةُ الله بن أَحمد، قال: أَنبَأَنا مُحَمد بن عَلِي بنِ الفَتحِ، قال: حَدَّثنا الدارقُطني، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن القاسِمِ بنِ زَكَرِيا، قال: حَدَّثنا هِشامُ بن يُونُسَ، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن عَلِي، قال: حَدَّثنا عُمر بن الصُّبحِ، عَن خالِدِ بنِ مَيمُونٍ، عَن مَطَرٍ الوَراقِ، عَن ابنِ أَبِي مُلَيكَةَ، عَن عائِشَةَ، عَن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، أَنَّهُ قال: «بَيتٌ بِالشامِ لا يَحِلُّ لِلمُؤمِنِينَ أَن يَدخُلُوهُ إِلاَّ بِمِئزَرٍ ولا يَحِلُّ لِلمُؤمِناتِ أَن يَدخُلنَهُ».
قال المُؤَلِّفُ: لَم يَروِهِ عَن خالِدٍ غَيرُ عُمر بن الصُّبحِ.
قال ابن حبانَ: كان يَضَعُ الحديث عَلَى الثِّقاتِ، لا يَحِلُّ كَتبُ حديثهِ إِلاَّ عَلَى وجهِ التَّعَجُّبِ.
حديث آخَرُ:
- رَوَى مُطَّرِحُ بن يَزِيدَ، عَن عُبَيد الله بنِ زَحرٍ، عَن عَلِي بنِ يَزِيدَ، عَن القاسِمِ، عَن أَبِي أُمامَةَ، عَن عُمر بنِ الخَطابِ، قال: لا يَحِلُّ لامرَأَةٍ أَن تَدخُلَ الْحَمَّامَ إِلاَّ مِن سَقَمٍ فَإِنَّ عائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنها أَمَّ المُؤمِنِينِ حَدَّثَتنِي، قالت: حَدَّثَنِي خَلِيلُ الله عَلَيهِ السَّلامُ، قال: «إِذا وضَعَتِ المَرأَةُ خمارها في غير بيت زوجها هتكت سترها بينها وبين الله لم يثناها دون العرش».
قال المؤلف: هذا حديث لا يَصِحُّ، ومُطَّرَحٌ وعَلِيٌّ والقاسِمُ، ليس بشَيءٍ.

.حديث في ذكر أول من صنع له الحمام:

- أَخبرنا إِسماعِيلُ بن أَحمد، قال: أَخبرنا ابن مَسعَدَةُ، قال: أَخبرنا حَمزَةُ بن يُوسُفَ، قال: حَدَّثنا أَبُو أَحمد ابن عَدِيٍّ، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن الحَسَنِ بنِ قُتَيبة، قال: حَدَّثنا صالِحُ بن أَحمد بنِ حَنبَلٍ، قال: حَدَّثنا إِبراهيم بن مَهدِيٍّ، قال: حَدَّثنا عُمر بن عَبدِ الرَّحمَن، عَن إِسماعِيل بنِ عَبدِ الرَّحمَن الأَسَدِيِّ، قال: حَدَّثَنِي أَبُو بُردَةَ، عَن أَبِي مُوسَى، عَن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «أَوَّلُ مَنِ اتَّخَذَ الحَماماتِ وأَوَّلُ مَن دَخَلَها وصُنِعَت لَهُ النّورَةُ سُليمان بن داوُدَ، فَلَما دَخَلَهُ أَصابَهُ الغَمُّ والحَرُّ، قال: أَوهُ مِن عَذابِ الله قَبلَ أَن لا يَكُونَ أَوهُ أَوهُ أَوهُ ثَلاثًا».
قال المُصَنِّفُ: هَذا حديث لا يَصِحُّ عَن رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم، وإِسماعِيلُ أحاديثهُ مُنكَرَةٌ.
قال أَبُو بَكرٍ الخَطِيبُ: وإِبراهيم بن مَهدِيٍّ، ضَعيفٌ.

.حديث في كراهية الإسراف في الوضوء:

- أَخبرنا الكَرُوخِيُّ، قال: حَدَّثنا الأَزدِيُّ، والغُورَجِيُّ، قالاَ: حَدَّثنا المَحبُوبِيُّ، قال: حَدَّثنا التِّرمِذِيُّ، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن بَشارٍ، قال: حَدَّثنا أَبُو داوُدَ، قال: حَدَّثنا خارِجَةُ بن مُصعَبٍ، عَن يُونُسَ بنِ عُبَيدٍ، عَن الحَسَنِ، عَن عُتَيِّ بنِ ضُمرَةَ السَّعدِيِّ، عَن أُبَيِّ بنِ كَعبٍ، عَن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «إِنَّ لِلوُضُوءِ شَيطانًا يُقالُ لَهُ: الوَلهانُ، فاتَّقُوا وُسواسَ الماءِ».
قال التِّرمِذِيُّ: حديث أُبَيٍّ غَرِيبٌ ولَيسَ إِسنادُهُ بِالقَوِيِّ عِندَ أَهلِ الحديث لا يُعلَمٌ أَحَدٌ يُسنِدُهُ غَيرُ خارِجَةَ، وخارِجَةُ لَيسَ بِالقَوِيِّ عِندَ أَصحابِنا ولا يَصِحُّ فِي هَذا الباب عَن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم شَيءٌ.
قُلتُ: خارِجَةُ ضَعَّفَهُ ابن المُبارَكِ، والدارقُطني.
وقال يَحيَى بن مَعِينٍ: لَيسَ بِثِقَةٍ.
وقال أَحمد لابنِهِ: لا تَكتُب عَنهُ.
وقال ابن حِبَّان: لا يَحِلُّ الاحتِجاجُ بِخَبَرِهِ.

.حديث في الماء المستعمل:

- أَخبرنا عَبد الحَقِّ، قال: حَدَّثنا عَبد الرَّحمَن بن أَحمد، قال: حَدَّثنا أَبُو بَكر بن بِشرانَ، قال: حَدَّثنا الدارقُطني، قال: حَدَّثنا سَعِيدُ بن مُحَمد بنِ أَحمد الخَياطُ، قال: حَدَّثنا إِسحاقُ بن أَبِي إِسرائِيلَ، قال: حَدَّثنا المُتَوَكِّلُ بن فُضَيلٍ أَبُو أَيُّوبَ الحَدادُ البَصرِيُّ، عَن أَبِي ظِلالٍ، عَن أَنَسِ بنِ مالِكٍ، قال: «صَلَّى رَسول الله صلى الله عليه وسلم صَلاةَ الصُّبحِ، وقَدِ اغتَسَلَ مِن جَنابَةٍ فَكان نُكتَةٌ مِثلُ الدِّرهَمِ يابِسٌ لَم يُصِبهُ الماءُ، فَقِيلَ: يا رَسُولَ الله، إِنَّ هَذا المَوضِعَ لَم يُصِبهُ الماءُ فَسَلَتَ شَعرَهُ مِنَ الماءِ ومَسَحَهُ به ولَم يَعِدِ الصَّلاةَ».
قال الدارقُطني:
- وحَدَّثَنا مُحَمد بن القاسِمَ بنِ زَكَرِيا، قال: حَدَّثنا هارُونُ بن إِسحاقَ، قال: حَدَّثنا ابن أَبِي غَنِيَّةٍ، عَن عَطاءِ بنِ عَجلانَ، عَن عَبدِ الله بنِ أَبِي مُلَيكَةَ، عَن عائِشَةَ، قالت: «اغتَسَلَ رَسول الله صلى الله عليه وسلم مِن جَنابَةٍ، فَرَأَى لَمعَةً بِجِلدِهِ لَم يُصِبها الماءُ فَعَصَرَ خُصلَةً مِن شَعرِ رَأسِهِ فَأَمسَها ذَلِكَ الماءَ».
قال الدارقُطني:
- وحَدَّثَنا عَلِيُّ بن عَبدِ الله بنِ مُبَشِّرٍ، قال: حَدَّثنا أَحمد بن سِنانٍ، قال: حَدَّثنا يَزِيدُ بن هارُونَ، قال: حَدَّثنا عَبد السَّلامِ بن صالِحٍ، قال: حَدَّثنا إِسحاقُ بن سُوَيدٍ، عَن العَلاءِ بنِ زِيادٍ، عَن رَجُلٍ مِن أَصحابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مَرضِيٍّ، «أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم خَرَجَ عَلَيهِم ذاتَ يَومٍ، وقَدِ اغتَسَلَ وقَد بَقِيَت لَمعَةٌ مِن جَسَدِهِ لَم يُصِبها الماءُ، فَقُلنا: يا رَسُولَ الله، هَذِهِ لَمعَةٌ لَم يُصِبها الماءُ، فَكان لَهُ شَعرٌ وارِدٌ، فَقال بِشَعرِهِ هَكَذا عَلَى المَكانِ فَبَلَّهُ».
قال المُؤَلِّفُ: هَذِهِ الأحاديث لَيسَ فِيها ما يَثبُتُ.
أَما الأَوَّلُ: فَفِيهِ المُتَوَكِّلُ.
قال أَبُو حاتِمٍ الرازِيِّ: هو مَجهُولٌ.
وقال الدارقُطني: ضَعيفٌ.
وأَما الثانِي: فَفِيهِ عَطاءُ بن عَجلاَنَ.
قال يَحيَى: لَيسَ بِشيءٍ كَذابٌ.
وقال مرَّة: كان يُوضَعُ لَهُ الحديث فَيُحَدِّثُ به.
وقال الفَلاسُ، والسَّعدِيُّ: كَذابٌ.
وقال الرازِيُّ، والدارقُطني: مَترُوكٌ.
وأَما الثالِثُ: فَفِيهِ عَبد السَّلامِ بن صالِحٍ.
قال الدارقُطني: لَيسَ بِالقَوِيِّ، قال: وغَيرُهُ مِنَ الثِّقاتِ يَروِيهِ عَن العَلاءِ مُرسَلا وهو الصَّوابُ.

.حديث في سبب استعمال الماء الكثير في الوضوء:

- أَنبَأَنا مُحَمد بن أَبِي طاهِرٍ، قال: حَدَّثنا الجَوهَرِيُّ، عَن الدارَقُطنِيِّ، عَن أَبِي حاتم ابنِ حبانَ، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن اللَّيثِ الوَراقُ، قال: حَدَّثنا حَمزَةُ بن سَعدانَ، قال: حَدَّثنا حَبِيبُ بن أَبِي حَبِيبٍ، قال: حَدَّثنا أَبُو حَمزَةَ، قال: حَدَّثَنِي مَيمُونُ بن مَهرانَ، عَن ابنِ عَباسٍ، قال: قال رَسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ شَيطانًا بَينَ السَّماءِ والأَرضِ، يُقالُ لَهُ ولَهانُ، مَعَهُ ثَمانِيَةُ أَمثالِ ولَدِ آدَمَ مِنَ الجُنُودِ، ولَهُ خَلِيفَةٌ يُقالُ لَهُ خَنزَبُ، فَإِذا لَم يَستَقبِل مِنَ العَبدِ شَيئًا أَخَذَهُ بِالوُضُوءِ حَتَّى يُهلِكَهُ، فَمَن أَصابَهُ شَيءٌ مِن ذَلِكَ فَإِذا قَدِمَ وُضُوءَهُ، فَليَقُل: بِسمِ الله أَعُوذُ بِالله مِن خَنزَبَ وأَشباهِهِ مِن أَهلِ الأَرضِ سَبعَ مَراتٍ، فَإِنَّهُ يَنقَطِعُ عَنهُ مِنَ الماءِ لِلوُضُوءِ ما يَكفِي مِنَ الدُّهنِ».
قال المُؤَلِّفُ: هَذا الحديث عَلَى هَذا الوَصفِ مَوضُوعٌ والمُتَّهَمُ بِوَضعِهِ حَبِيبُ بن أَبِي حَبِيبٍ، ويُقالُ لَهُ: الخَرطَطِيُّ قَريَةٌ مِن قُرَى مَروَ.
قال أَبُو حاتِم ابن حبانَ: كان يَضَعُ الحديث عَلَى الثِّقاتِ لا يَحِلُّ كَتبُ حديثهِ إِلاَّ عَلَى سَبِيلِ القَدحِ فِيهِ، بَل قَد رَوَى مُسلِمٌ فِي صَحِيحِهِ مِن حديث عُثمانَ بنِ أَبِي العاصِ، أَنَّهُ قال: «يا رَسُولَ الله، حالَ الشَّيطانُ بَينِي وبَينَ صَلاتِي وقِراءَتِي، فَقال: ذاكَ شَيطانٌ، يُقالُ لَهُ: خَنزَبُ، فَإِذا أَحسَستَهُ فَتَعَوَّذ بِالله عَزَّ وجَلَّ مِنهُ واتفُل عَن يَسارِكَ ثَلاثًا».
حديث آخَرُ:
- أَخبرنا الكَرُوخِيُّ، قال: حَدَّثنا الأَزدِيُّ، والغُورَجِيُّ، قالاَ: حَدَّثنا ابن الجَراحِ، قال: حَدَّثنا ابن مَحبُوبٍ، قال: حَدَّثنا التِّرمِذِيُّ، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن بَشارٍ، قال: حَدَّثنا أَبُو داوُدَ، قال: حَدَّثنا خارِجَةُ بن مُصعَبٍ، عَن يُونُسَ بنِ عُبَيدٍ، عَن الحَسَنِ، عَنْ عُتَيٍّ، عَن أُبَيِّ بنِ كَعبٍ، عَن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «لِلوُضُوءِ شَيطانٌ، يُقالُ لَهُ: الوَلهانُ، فاتَّقُوهُ، أَو قال: فاحذَرُوهُ».
قال المُؤَلِّفُ: هَذا حديث غَرِيبٌ لَم يَسنِدهُ غَيرُ خارِجَةُ، وإِنَّما هو مِن كَلامِ الحَسَنِ.
قال يَحيَى: خارِجَةُ لَيسَ بِثِقَةٍ.
وقال ابن حِبَّان: لا يَجُوزُ الاحتِجاجُ به.

.حديث في غسل العينين في الوضوء:

- أَنبَأَنا مُحَمد بن عَبدِ المَلِك، قال: أَنبَأَنا الجَوهَرِيُّ، عَن الدارَقُطنِيِّ، عَن أَبِي حاتم ابنِ حبانَ، قال: حَدَّثنا الحَسن بن سُفيان، قال: حَدَّثنا هِشامُ بن عَمارٍ، قال: حَدَّثنا البَختَرِيُّ بن عُبَيدٍ، قال: أَخبَرَنِي أَبِي، عَن أَبِي هُرَيرَةَ، أَنّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: «إِذا تَوَضَّأتُم فَلا تَنفُضُوا أَيدِيَكُم فَإِنَّها مَراوِحُ الشَّيطانِ، وأشرِبُوا أَعيُنَكُمُ الماءَ».
قال ابن حبانَ: لا يَحِلُّ الاحتِجاجُ بِالبَختَرِيِّ، فَلَيسَ بِعَدلٍ، قَد رَوَى عَن أَبِيه، عَن أَبِي هُرَيرَةَ نُسخَةً فِيها عَجائِبُ.

.حديث في مسح الرجلين في الوضوء:

هذا يروى فيه عن: علي، وعبد الله بن زيد، وأوس.

.فَأَما حديث عَلِي عَلَيهِ السَّلامُ:

- رَوَى عَبد الرَّحمَن بن مالِكِ بنِ مِغوَلٍ، عَن يَزِيدَ بنِ أَبِي زِيادٍ، عَن عَبدِ الرَّحمَن بنِ أَبِي لَيلَى، قال: «رَأَيتُ عَلِيًّا يَومًا فَأَفرَغَ عَلَى يَدِهِ وغَسَلَ وجهَهُ ثَلاثَ مِرارٍ، وغَسَلَ ساعِدَهُ ثُمَّ مَسَحَ رَأسَهُ ثُمَّ مَسَحَ قَدَمَيهِ ثُمَّ قال: هَكَذا رَأَيتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَتَوَضَّأُ».

.وَأَما حديث عَبدِ الله بنِ زَيد:

- فَأَنبَأَنا ابن خَيرُونَ، قال: أَنبأنا أَبُو عَلِي مُحَمد بن وِشاحٍ، قال: حَدَّثنا ابن شاهِينَ، قال: حَدَّثنا أَحمد بن سُلَيمانَ الفَقِيهُ، قال: حَدَّثنا عُبَيدُ الله بن شَرِيكٍ، قال: حَدَّثنا عَبد الغَفارِ، يَعنِي ابنَ داوُدَ، قال: حَدَّثنا ابن لَهِيعَةَ، عَن أَبِي الأَسوَدِ، عَن عَبادِ بنِ تَمِيمٍ، عَن عَمِّهِ، «أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم تَوَضَّأَ ومَسَحَ عَلَى القَدَمَينِ».

.الحديث الثالِثُ^:

- رَوَى هُشَيمُ، عَن يَعلَى بنِ عَطاءٍ، عَن أَبِيه، قال: أَخبَرَنِي أَوسُ بن أَبِي أَوسٍ، قال: «رَأَيتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم أَتَى إِلَى قَومٍ بِالطائِفِ فَتَوَضَّأَ ومَسَحَ عَلَى رِجلَيهِ»، قال: هُشَيمٌ: هَذا كان فِي مَبدَأِ الإِسلاَمِ.
قال المُؤَلِّفُ: لَيسَ فِي هَذِهِ الأحاديث ما يَصِحُّ.
أَما الأَوَّلُ:
فَفِيهِ: عَبد الرَّحمَن بن مالِكٍ.
قال أَحمد: حَرَقتُ حديثه مُنذُ دَهرٍ.
وقال النَّسائِي: لَيسَ بِثِقَةٍ.
وقال الدارقُطني: مَترُوكٌ.
وأَما الثانِي: فَإِنَّ ابنَ لَهِيعَةٍ، لَيسَ بِشيءٍ.
وَأَما الطَّرِيقُ الثالِثُ:
فَقال أَحمد: هُشَيمٌ يُدَلِّسُ فَلَعَلَّ سَمِعَهُ مِن بَعضِ الضُّعَفاءِ، ثُمَّ أَسقَطَهُ.

.حديث في إسباغ الوضوء:

- أَخبرنا إِسماعِيلُ بن أَحمد، قال: أَخبرنا ابن مَسعَدَةَ، قال: أَخبرنا حَمزَةُ، قال: أَخبرنا أَبُو أَحمد ابن عَدِيٍّ، قال: حَدَّثنا القاسِمُ بن بَكرٍ، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن عَبدِ الله المَخزُومِيُّ، قال: حَدَّثنا يُونُسُ بن مُحَمد، قال: حَدَّثنا الأَشعَثُ بن برازٍ، قال: حَدَّثنا ثابِتٌ، عَن أَنَسٍ، قال: قال رَسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا أَنَسُ أَسبِغِ الوُضُوءَ يُزَد فِي عُمرِكَ».
قال المُؤَلِّفُ: هَذا حديث لا يَصِحُّ.
قال يَحيَى: أَشعَثٌ لَيسَ بِشيءٍ، وقَد رَوَى مَسلَمَةُ، عَن الأَزوَرِ، عَن سُلَيمانَ التميمي، والأَزوَرُ ضَعيفٌ مُنكر الحديث.

.حديث في نضح الماء على الرجلين في الوضوء:

- أَخبرنا ابن الحُصَينِ، قال: أَخبرنا المُذهِبُ، قال: أَخبرنا أَحمد بن جَعفر، قال: حَدَّثنا عَبد الله بن أَحمد، قال: حَدَّثَنِي أَبِي، قال: حَدَّثنا إِسماعِيلُ بن إِبراهِيمِ، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن إِسحاقَ، قال: حَدَّثَنِي مُحَمد بن طَلحَةَ بنِ يَزِيدَ بنِ رُكانةَ، عَن عُبَيد الله الخَولاَنِيِّ، عَن ابنِ عَباسٍ قال: «دَخَلَ عَلِي علي بَيتِي، فَدَعا بِوَضُوءٍ، فَجِئنا بِقَعبٍ يَأخُذُ المُدَّ أَو قَرِيبَهُ حَتَّى وُضِعَ بَينَ يَدَيهِ وقَد بالَ، فَقال: يا ابنَ عَباسٍ، أَلا أَتَوَضَّأُ لَكَ وُضُوءَ رَسُولِ صلى الله عليه وسلم؟ قُلتُ: بَلَى فِداكَ أَبِي وأُمِّي، قال: فَوُضِعَ لَهُ إِناءٌ فَغَسَلَ يَدَيهِ، ثُمَّ تَمَضمَضَ، واستَنشَقَ، واستَنثَرَ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهِ فَصَكَّ بِها وجهَهُ، وأَلقَمَ إِبهامَهُ ما أَقبَلَ مِن أُذُنَيهِ، قال: ثُمَّ عادَ فِي مِثلِ ذَلِكَ ثَلاثًا، ثُمَّ أَخَذَ كَفًّا مِن ماءٍ بِيَدِهِ اليُمنَى فَأَفرَغَها عَلَى ناصِيَتِهِ، ثُمَّ أَرسَلَها تَسِيلُ عَلَى وجهِهِ، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ اليُمنَى إِلَى المِرفَقِ ثَلاثًا، ثُمَّ يَدَهُ الأُخرَى مِثلُ ذَلِكَ، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأسِهِ وأُذُنَيهِ مِن ظُهُورِهِما، ثُمَّ أَخَذَ بِكَفَّيهِ مِنَ الماءِ فَصَكَّ بهما عَلَى قَدَمَيهِ وفِيهِما النَّعلُ، ثُمَّ قَلَبَها بِها، ثُمَّ عَلَى الرِّجلِ الأُخرَى مِثلَ ذَلِكَ، قال: قُلتُ: وفِي النَّعلَينِ؟ قال: وفِي النَّعلَينِ، قُلتُ: وفِي النَّعلَينِ؟ قال: وفِي النَّعلَينِ، قُلتُ: وفِي النَّعلَينِ؟ قال: وفِي النَّعلَينِ».
قال المُؤَلِّفُ: مُحَمد بن إِسحاقَ مَجرُوحٌ، قَد كَذَّبَهُ مالِكٌ وهِشامٌ.

.حديث في استدامة الوضوء:

- أَنبَأَنا مُحَمد بن أَبِي طاهِرٍ، قال: أَخبرنا أَبُو مُحَمد الجَوهَرِيُّ، عَن الدارَقُطنِيِّ، عَن أَبِي حاتم ابنِ حبانَ، قال: حَدَّثنا إِسحاقُ بن إِبراهِيم بنِ إِسماعِيل، قال: حَدَّثنا قُتَيبَةُ بن سَعِيدٍ، قال: حَدَّثنا كَثِيرُ أَبُو هاشِمٍ الأَيلِيُّ، عَن أَنَسٍ، أَنَّ أُمَّ سليمٍ، قالت: «يا رَسُولَ الله، ما مِن أَنصارِ^ رَجُلٍ ولا امرَأَةٍ إِلاَّ وقَد أَتحَفَكَ بِشيءٍ غَيرِي، لَيسَ لِي إِلاَّ ولَدِي هَذا، فَأُحِبُّ أَن تَقبَلَهُ مِنِّي يَخدُمُكَ، فَقَبِلَنِي رَسول الله صلى الله عليه وسلم، وأَقعَدَنِي بَينَ يَدَيهِ ومَسَحَ عَلَى رَأسِي وبارَكَ عَلَيَّ، وقال لِي: يا بُنَيَّ، احفَظ سِرِّي تَكُن مُؤمِنًا، يا بُنَيَّ، إِنِ استَطَعتَ أَن تَكُونَ أَبَدًا عَلَى الوُضُوءِ فَكُن، فَإِنَّ مَلَكَ المَوتِ إِذا قَبَضَ رُوحَ العَبدِ وهو عَلَى وُضُوءٍ كَتَبَ لَهُ شَهادَةً، يا بُنَيَّ، إِنِ استَطَعتَ أَن تَكُونَ أَبَدًا تُصَلِّي فَصَلِّ، فَإِنَّ المَلائِكَةَ يُصَلُّونَ عَلَيكَ ما دُمتَ تُصَلِّي، يا بُنَيَّ، إِذا خَرَجتَ مِن رَحلِكَ فَلا يُنعَش بَصَرُكَ عَلَى أَحَدٍ مِن أَهلِ قِبلَتِكَ إِلاَّ سَلَّمتَ عَلَيهِم، فَإِنَّكَ تَرجِعُ إِلَى مَنزِلِكَ وقَدِ ازدَدتَ فِي حَسَناتِكَ، يا بُنَيَّ، إِذا دَخَلتَ رَحلَكَ فَسَلِّم عَلَى أَهلِ بَيتِكَ، تَكُونُ بَرَكَةً عَلَيكَ وعَلَى أَهلِ بَيتِكَ، يا بُنَيَّ، إِن أَطَعتَنِي فَلا يَكُن شَيءٌ أَحَبَّ إِلَيكَ مِنَ المَوتِ، يا بُنِيَّ، إِذا خَرَجتَ إِلَى الصَّلاةِ استَقبِلِ القِبلَةَ، وارفَع يَدَيكَ، وكَبِّر، وأَقِم صُلبَكَ حَتَّى يَقَعَ كُلُّ عَظمٍ مَكانهُ، فَإِذا سَجَدتَ فَأَمكِن جَبهَتَكَ مِنَ الأَرضِ، وأَقِم صُلبَكَ، وإِذا رَفَعتَ رَأسَكَ فَضَع عَقِبَكَ تَحتَ إِليَتِكَ، واذكُر ما بَدا لَكَ وأَقِم صُلبَكَ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ لا يَنظُرُ إِلَى مَن لا يُقِيمُ صُلبَهُ فِي الرُّكُوعِ والسُّجُودِ».
قال ابن حبانَ: كَثِيرُ بن سُلَيمٍ أَبُو هاشِمٍ مِن أَهلِ الأَيلَةِ يَروِي عَن أَنَسٍ ما لَيسَ مِن حديثهِ ويَضَعُ عَلَيهِ.
وقال النَّسائِي: مَترُوكُ الحديث.

.حديث في التوضي على طهر:

- أَخبرنا الكَرُوخِيُّ، قال: أَخبرنا الأَزدِيُّ، والغُورَجِيُّ، قالاَ: أَخبرنا الجَراحِيُّ، قال: حَدَّثنا المَحبُوبِيُّ، قال: حَدَّثنا التِّرمِذِيُّ، قال: حَدَّثنا الحُسَينُ بن حَرِيثٍ المَروَزِيُّ، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن يَزِيدَ الواسِطِيُّ، عَن الإِفرِيقِيِّ، عَن أَبِي غُطَيفٍ، عَن ابنِ عُمر، عَن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «مَن تَوَضَّأَ عَلَى طُهرٍ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ عَشرَ حَسَناتٍ».
قال التِّرمِذِيُّ: هَذا إِسنادٌ ضَعيفٌ.
قال المُؤَلِّفُ، قُلتُ: اسمُ الإِفرِيقِيِّ عَبد الرَّحمَن بن زِيادٍ.
قال أَحمد: نَحنُ لا نَروِي عَنهُ شَيئًا.
وقال الدارقُطني: لَيسَ بِالقَوِيِّ.
وقال ابن حِبَّان: يَروِي المَوضُوعاتِ عَن الثِّقاتِ ويُدَلِّسُ.

.حديث في الشرب من فضل الوضوء:

- أَنبَأَنا أَحمد بن عُبَيد الله العُكبَرِيُّ، قال: حَدَّثنا أَبُو طالِبٍ العُشارِيُّ، قال: حَدَّثنا ابن مَيمُونٍ، قال: حَدَّثنا الحُسَينُ بن مُحَمد بنِ عَفِيرٍ، قال: حَدَّثَنِي القاسِمُ بن عَلِي، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن كامِلِ بنِ مَيمُونٍ، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن إِسحاقَ، يَعنِي العُكاشِيَّ، قال: حَدَّثنا الأَوزاعِيُّ، عَن مَكحُولٍ، والقاسِمِ بنِ مُخَيمِرَةَ، وعَبدَةَ بنِ أَبِي لُبابةَ، وحسان بن عطية جميعا أنهم سمعوا أبا أمامة، وعبد الله بن بشر، وجماعة من أصحاب النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُونَ: سَمِعنا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «الشُّربُ مِن فَضلِ وُضُوءِ المُؤمِنِ فِيهِ شِفاءٌ مِن سَبعِينَ داءً أَدناهُمُ الهَمُّ».
قال المُؤَلِّفُ: هَذا حديث لا يَصِحُّ عَن رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم.
قال يَحيَى بن مَعِينٍ: العُكاشِيُّ كَذابٌ.
وقال ابن عَدِيٍّ: يَروِي عَن الأَوزاعِيِّ أحاديث مَناكِيرَ مَوضُوعَةً.

.حديثان في التنشيف من الوضوء:

- أَخبرنا الكَرُوخِيُّ، قال: أَخبَرَنِي الأَزدِيُّ، والغُورَجِيُّ، قالاَ: حَدَّثنا الجَراحِيُّ، قال: حَدَّثنا المَحبُوبِيُّ، قال: حَدَّثنا التِّرمِذِيُّ، قال: حَدَّثنا قُتَيبة، قال: حَدَّثنا رَشدَينُ بن سَعدٍ، عَن عَبدِ الرَّحمَن بنِ زِيادِ بن أَنْعُم، عَن عُتَيبَةَ بنِ حُمَيدٍ، عَن عُبادَةَ بنِ نُسِيٍّ، عَن عَبدِ الرَّحمَن بنِ غَنمٍ، عَن مُعاذِ بنِ جَبَلٍ، قال: «رَأَيتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم إِذا تَوَضَّأَ مَسَحَ وجهَهُ بِطَرفِ ثَوبه».
قال التِّرمِذِيُّ:
- وحدثنا سُفيان بن وكِيعٍ، قال: حَدَّثنا عَبد الله بن وهبٍ، عَن زَيدِ بنِ حبانَ، عَن أَبِي مُعاذٍ، عَن الزُّهرِيِّ، عَن عُروَةَ، عَن عائِشَةَ، قالت: «كانت لِرَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم خَرقَةٌ يُنَشِّفُ بِها بَعدَ الوُضُوءِ».
قال التِّرمِذِيُّ: الحديث الأَوَّلُ غَرِيبٌ وإِسنادُهُ ضَعيفٌ، ورَشدَينُ، وعَبد الرَّحمَن بن زِيادٍ ضَعِيفانٍ، وحديث عائِشَةَ لَيسَ بِالقائِمِ، ولا يَصِحُّ عَن رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم فِي هَذا الباب شَيءٌ.
قال المُؤَلِّفُ، قُلتُ: وأَما رَشدَينُ، فَقَد ضَعَّفَهُ أَحمد، وأَبُو زُرعَةَ، والفَلاسُ، والدارقُطني.
وأَما عَبد الرَّحمَن:
فَقال أَحمد: لا نَروِي عَنهُ شَيئًا.
وقال الدارقُطني: لَيسَ بِقَوِيٍّ.
وقال ابن حِبَّان: يَروِي المَوضُوعاتِ عَن الثِّقاتِ ويُدَلِّسُ.
وأَبُو مُعاذٍ، هو سُليمان بن أَرقَمَ:
قال أَحمد: لَيسَ بِشيءٍ، لا يَروِي عَنهُ الحديث.
وقال يَحيَى: لَيسَ بِشيءٍ، لا يُساوِي فِلسًا.
وقال النَّسائِي، وأَبُو داوُدَ، والدارقُطني: مَترُوكٌ.
وقال ابن حِبَّان: يَروِي عَن الثِّقاتِ المَوضُوعاتِ.

.حديث في الانتضاح بعد الوضوء:

- أَخبرنا ابن الحُصَينِ، قال: حَدَّثنا ابن المُذهِبِ، قال: حَدَّثنا القَطِيعِيُّ، قال: حَدَّثنا عَبد الله بن أَحمد قال: حَدَّثَنِي أَبِي، قال: حَدَّثنا حَسَنٌ، قال: حَدَّثنا ابن لَهِيعَةَ، عَن عُقَيلٍ، عَن الزُّهرِيِّ، عَن عُروَةَ، عَن أُسامَةَ بنِ زَيد، عَن أَبِيه زَيدِ بنِ حارِثَةَ، عَن النَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلمَ: «أَنَّ جِبرِيلَ أَتاهُ بَعدَ ما أُوحِيَ إِلَيهِ فَعَلَّمَهُ الوُضُوءَ والصَّلاةَ، فَلَما فَرَغَ مِنَ الوُضُوءِ أَخَذَ غُرفَةً مِن ماءٍ فَنَضَحَ بِها فَرجَهُ».
حديث آخَرُ:
- قال أَحمد: وحَدَّثَنا الهَيثَمُ بن خارجة، قال: حَدَّثنا رَشدَينُ بن سَعدٍ، عَن عُقَيلٍ، عَن ابنِ شِهابٍ، عَن عُروَةَ، عَن أُسامَةَ بنِ زَيد، عَن النَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلمَ، «أَنَّ جِبرِيلَ لَما نَزَلَ عَلَى النَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلمَ فَعَلَّمَهُ الوُضُوءَ، فَلَما فَرَغَ مِنَ الوُضُوءِ أَخَذَ حَفنَةً مِن ماءٍ فَرَشَّ بِها نَحوَ فَرجِ، فَكان النَّبِيُّ صَلى الله عَليه وسَلمَ يَرُشُّ بَعدَ وُضُوئِهِ».
قال المُؤَلِّفُ: ابن لَهِيعَةَ، ورَشدَينُ ضَعِيفانِ.
حديث آخَرُ:
- أَخبرنا الكَرُوخِيُّ، قال: أَخبَرَنِي الأَزدِيُّ، والغُورَجِيُّ، قالاَ: حَدَّثنا الجَراحِيُّ، قال: حَدَّثنا المَحبُوبِيُّ، قال: حَدَّثنا التِّرمِذِيُّ، قال: حَدَّثنا نَصرُ بن عَلِي، قال: حَدَّثنا سَلْم بن قُتَيبة، قال: حَدَّثنا الحَسن بن عَلِي الهاشِمِيُّ، عَن الأَعرَجِ، عَن أَبِي هُرَيرَةَ، قال: قال رَسول الله صلى الله عليه وسلم: «أَمَرَنِي جِبرِيلُ، فَقال: يا مُحَمد إِذا تَوَضَّأتَ فانتَضِح».
قال ابن حبانَ: هَذانِ حديثانِ باطِلانِ.
أَما الأَوَّلُ: فَإِنَّ ابنَ لَهِيعَةَ لَيسَ بِشيءٍ.
وأَما الثانِي: فَإِنَّ الحَسَنَ بنَ عَلِي، يَروِي المَناكِيرَ عَن المَشاهير.
قال البُخاريّ: هو مُنكر الحديث.
وقال الدارقُطني: ضَعيفٌ.

.حديث في الوضوء بالنبيذ:

فيه: عن ابن مسعود، وابن عباس.

.فأما حديث ابن مسعود:

فله أَربعة طرق:
الطَّرِيقُ الأَوَّلُ:
- أَخبرنا ابن الحُصَينِ، قال: حَدَّثنا ابن المُذهِبِ، قال: أَخبرنا أَحمد بن جَعفر، قال: حَدَّثنا عَبد الله بن أَحمد، قال: حَدَّثَنِي أَبِي، قال: حَدَّثنا يَحيَى بن زَكَرِيا، عَن إِسرائِيلَ، عَن أَبِي فَزارَةَ، عَن أَبِي زَيد مَولَى عَمرِو بنِ حَرِيثٍ، عَن ابنِ مَسعُودٍ، قال: «كُنتُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لَيلَةَ لَقُوهُ الجِنُّ، فَقال: أَمَعَكَ ماءٌ؟ قُلتُ: لا، فَقال: ما هَذِهِ فِي الإِناءِ؟ قُلتُ: نَبِيذٌ، قال: أَرِنِيها، تَمرَةٌ طَيِّبَةٌ وماءٌ طَهُورٌ، فَتَوَضَّأَ مِنها، ثُمَّ صَلَّى بِنا».
الطَّرِيقُ الثانِي:
- أَنبَأَنا عَلِيُّ بن عُبَيد الله، قال: أَنبَأَنا أَحمد بن مُحَمد بنِ النّقُورِ، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن عَبدِ الله بنِ الحُسَينِ بنِ عَبدِ الله بنِ هارُونَ، قال: حَدَّثنا البَغَوِيُّ، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن عَبادٍ المَكِّيُّ، قال: حَدَّثنا أَبُو سَعِيدٍ مَولَى بَنِي هاشِمٍ، قال: حَدَّثنا حَمادٌ، يَعنِي ابنَ سَلَمَةَ، عَن عَلِي بنِ زَيد، عَن أَبِي رافِعٍ، عَن ابنِ مَسعُودٍ، «أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قال لَهُ لَيلَةَ الجِنِّ: أَمَعَكَ ماءٌ؟ قال: لا، قال: أَمَعَكَ نَبِيذٌ؟ قال: نَعَم، قال: فَتَوَضَّأَ به».
الطَّرِيقُ الثالِثُ:
- أَخبرنا عَبد الحَقِّ، قال: أَخبرنا عَبد الرَّحمَن بن أَحمد، قال: أَخبرنا أَبُو بَكر بن بِشرانَ، قال: حَدَّثنا الدارقُطني، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن أَحمد بنِ الحَسَنِ، قال: حَدَّثنا الفَضلُ بن صالِحٍ الهاشِمِيُّ، قال: حَدَّثنا الحُسَينُ بن عُبَيد الله العَجلِيُّ، قال: حَدَّثنا أَبُو مُعاوِيَةَ، عَن الأَعمش، عَن أَبِي وائِلٍ، قال: سَمِعتُ ابنَ مَسعُودٍ، يَقُولُ: «كُنتُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لَيلَةَ الجِنِّ، فَأَتاهُم، فَقَرَأَ عَلَيهِمُ القُرآنَ، فَقال لِي رَسول الله صلى الله عليه وسلم فِي بَعضِ اللَّيلِ: أَمَعَكَ ماءٌ يا ابنَ مَسعُودٍ؟ قلت: والله لا، إِلاَّ إِداوَةٌ فِيها نَبِيذٌ، فَقال: تَمرَةٌ طَيِّبَةٌ وماءٌ طَهُورٌ فَتَوَضَّأَ به رَسول الله صلى الله عليه وسلم».
الطَّرِيقُ الرابِعُ:
- أَخبرنا عَبد الحَقِّ، قال: أَخبرنا عَبد الرَّحمَن، قال: حَدَّثنا ابن بِشرانَ، قال: حَدَّثنا الدارقُطني، قال: حَدَّثنا عُثمانُ بن أَحمد الدَّقاقُ، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن عِيسَى بنِ حبانَ، عَن الحَسَنِ بنِ قُتَيبة، عَن يُونُسَ بنِ أَبِي إِسحاقَ، عَن أَبِي عُبَيدَةَ، وأَبِي الأَحوَصِ، عَن ابنِ مَسعُودٍ، فَذَكَرَهُ.

.وَأَما حديث ابن عباس:

فله طريقان:
الطَّرِيقُ الأَوَّلُ:
- أَخبرنا عَبد الحَقِّ، قال: أَخبرنا عَبد الرَّحمَن، قال: حَدَّثنا ابن بِشرانَ، قال: حَدَّثنا الدارقُطني، قال: حَدَّثنا عُثمانُ بن أَحمد الدَّقاقُ، قال: حَدَّثنا يَحيَى بن عَبدِ الباقِي، قال: حَدَّثنا المُسَيِّبُ بن واضِحٍ، قال: حَدَّثنا مُبَشِّرُ بن إِسماعِيل، عَن الأَوزاعِيِّ، عَن يَحيَى بنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَن عِكرِمَةَ، عَن ابنِ عَباسٍ، قال: قال رَسول الله صلى الله عليه وسلم: «النَّبِيذُ وُضُوءٌ لِمَن لَم يَجِدِ الماءَ».
الطَّرِيقُ الثانِي:
- أَخبرنا عَبد الحَقِّ، قال: حَدَّثنا عَبد الرَّحمَن، قال: حَدَّثنا ابن بِشرانَ، قال: حَدَّثنا الدارقُطني، قال: حَدَّثنا عَبد الباقِي بن قانِعٍ، قال: حَدَّثنا السَّرِيُّ بن سَهلٍ، قال: حَدَّثنا عَبد الله بن رَشِيدٍ، قال: حَدَّثنا مُجاعَةُ، عَن أَبانَ، عَن عِكرِمَةَ، عَن ابنِ عَباسٍ، عَن النَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلمَ، أَنَّهُ قال: «إِذا لَم يَجِد أَحَدُكُم ماءً، ووَجَدَ النَّبِيذَ فَليَتَوَضَّأ به».
قال المُؤَلِّفُ: هَذانِ حديثانِ لا يَصِحانِ.
أَما حديث ابنِ مَسعُودٍ:
فَإِنَّ أَبا زَيد، وأَبا فزارَةَ مَجهُولانِ.
قال أَحمد بن حَنبَلٍ: أَبُو فزارَةَ فِي حديث ابنِ مَسعُودٍ رَجُلٌ مَجهُولٌ، وقال غَيرُهُ: أَبُو زَيد مَجهُولٌ أَيضًا.
وقال أَبُو زُرعَةَ: هَذا الحديث لَيسَ بِصَحِيحٍ.
وأَما الطَّرِيقُ الثانِي:
فَفِيهِ: عَلِيُّ بن زَيد.
قال أَحمد ويَحيَى: لَيسَ بِشيءٍ.
وقال يَحيَى بن سَعِيدٍ: هو مَترُوكُ الحديث، وأَبُو رافِعٍ لَم يَثبُت سَماعُهُ مِنِ ابنِ مَسعُودٍ. وأَما الطَّرِيقُ الثالِثُ:
فَإِنَّ الحُسَينَ بنَ عَبدِ الله كان يَضَعُ الحديث، قالهُ الدارقُطني.
وأَما الطَّرِيقُ الرابِعُ:
فَفِيهِ: مُحَمد بن عِيسَى، ضَعيفٌ، والحَسن بن قُتَيبة، مَترُوكُ الحديث.
وَأَما حديث ابنِ عَباسٍ:
فَفِي الطَّرِيقِ الأَوَّلِ: المُسَيِّبُ بن واضِحٍ، وكان كَثِيرَ الوَهمِ، وقَد وهِمَ فِيهِ لأَنَّ المَحفُوظَ مِن قَولِ عِكرِمَةَ.
وأَما الطَّرِيقُ الثانِي:
فَإِنَّ مُجاعَةَ ضَعيفٌ، وأَبانُ مَترُوكٌ.